المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
49
أعلام الهداية
محمّد بن الأشعث على حكومة عبد الملك بن مروان « 1 » . 6 - وانتشرت في هذه الفترة ظاهرة وضع الحديث المؤلمة فقد ركّز الأمويون على هذه الأداة لخدمة سلطانهم ، حتّى روى ابن طرفة المعروف بنفطويه في تأريخه أن أكثر الأحاديث الموضوعة في فضائل الصحابة كانت في أيام بني اميّة تقرّبا إليهم بما يظنّون أنهم يرغمون أنوف بني هاشم « 2 » . 7 - أما الانحراف الأخلاقي والاجتماعي فقد استشرى في أوساط الأمة حيث اشتهر يزيد بن معاوية بفسقه إذ كان يشرب الخمر ويلعب بالكلاب والقرود ويقضي أوقاته بين المغنّين والمغنّيات وشاع عنه ذلك وعرفه عامّة الناس . وكان مروان بن الحكم أيضا فاحشا بذيئا ، كما كان أولاده وأحفاده على شاكلته « 3 » . وأشاع الامويّون بين المسلمين روح التعصّب فقرّبوا العرب وأبعدوا غير العرب وأثاروا الشعوبية فمزّقوا بذلك وحدة الصف الإسلامي وأثاروا الأحقاد وزرعوا بذور الشر في قلوب أبناء المجتمع الاسلامي . 8 - وعاش الإمام الباقر ( عليه السّلام ) في هذه المرحلة من حياته في ظلّ سيرة أبيه ( عليه السّلام ) بكل وجوده الذي كان يركز نشاطه على إعادة بناء المجتمع الإسلامي وتشييد دعائم العقيدة الاسلامية القويمة ، حيث كان يحاول الإمام زين العابدين ( عليه السّلام ) من خلال بثّ القيم العقائدية والأخلاقية عبر الأدعية وتوجيه رسائل الحقوق وما شابه ذلك صياغة كيان الجماعة الصالحة التي كان عليها أن تتولى عمليّة التغيير في المجتمع الذي راح يتردّى باستمرار .
--> ( 1 ) البداية والنهاية : 9 / 138 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة : 9 / 138 . ( 3 ) المصدر السابق : 11 / 46 .